تشهد بلجيكا تراجعًا مستمرًا في معدل الولادات، ما يثير قلق الخبراء بسبب تأثيره المحتمل على الاقتصاد ونظام التقاعد في المستقبل. ففي عام 2024 وصل عدد المواليد إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من 80 عامًا، مع انخفاض بنسبة 2.2٪ مقارنة بعام 2023. كما تراجع معدل الخصوبة من 1.84 طفل لكل امرأة عام 2010 إلى 1.44 فقط في 2024، بينما يتطلب استقرار عدد السكان نحو طفلين لكل امرأة. ترى عالمة الديموغرافيا Ester Rizzi أن هناك إجراءات يمكن أن تساعد على زيادة الولادات، مثل توفير سكن بأسعار معقولة، وتوسيع عدد أماكن الحضانات، وتحسين الأجور خلال إجازات الأمومة والأبوة. لكنها تؤكد أن تنفيذ هذه السياسات يحتاج إلى استثمارات مالية وقرار سياسي واضح. ويحذر الاقتصادي Philippe Defeyt من أن آثار هذا التراجع بدأت تظهر بالفعل: فعدد الأطفال الأقل اليوم يعني انخفاضًا فوريًا في المخصصات العائلية، وبعد سنوات قليلة قد يؤدي إلى تقليص عدد الصفوف أو حتى دمج بعض المدارس بسبب قلة التلاميذ. أما على المدى الطويل، فقد يؤثر انخفاض عدد المواليد على سوق العمل، إذ سيقل عدد الشباب الذين يدخلون إليه. وهذا يطرح مسألة الهجرة كعامل محتمل للحفاظ على عدد كافٍ من العمال وضمان استمرار تمويل نظام الضمان الاجتماعي في بلجيكا.